عبد الله بن يحيى بن المبارك الزيدي

69

غريب القرآن وتفسيره

49 - آلِ فِرْعَوْنَ « 1 » : قومه وأهل دينه . 49 - يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ « 2 » : يولونكم . 49 - وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ « 3 » : أي نعمة عظيمة . ويقال لي عنده بلاء عظيم أي نعمة ويد والبلاء في موضع آخر الاختبار ، من قوله : لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا « 4 » .

--> - هذه الآية وغيرها ، ولكنه لا يوقع فيما قد خرج إلى الحس : لا تقول العرب في رجل مرئي حاضر : أظن هذا إنسانا . القرطبي - الجامع 1 / 376 . ( 1 ) قومه واتباعه وأهل دينه ، وكذلك آل الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم من هو على دينه وملته في عصره وسائر الأعصار سواء كان نسيبا له أو لم يكن ، ومن لم يكن على دينه وملته فليس من آله ولا أهله وإن كان نسيبه وقريبه . ودليلنا قوله تعالى : وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ اي آل دينه ، إذ لم يكن له ابن ولا بنت ولا أب ولا عم ولا أخ ولا عصبة . ولأنه لا خلاف أن من ليس بمؤمن ولا بموحد فإنه ليس من آل محمد وان كان قريبا له ، ولأجل هذا يقال إن أبا جهل وأبا لهب ليسا من آله ولا من أهله وان كان بينهما وبين النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قرابة ، ولأجل هذا قال اللّه تعالى في ابن نوح : إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ القرطبي - الجامع 1 / 381 - 382 وقد ورد تفسير آلِ فِرْعَوْنَ في الأصل بعد وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ . ( 2 ) قيل معناه : يذيقونكم ويلزمونكم إياه ، وقيل يديمون تعذيبكم ، والسوم الدوام ومنه سائمة الإبل لمداومتها الرعي . القرطبي - الجامع 1 / 384 . ( 3 ) اي في انجاء اللّه إياكم من آل فرعون نعمة عظيمة . ابن قتيبة تفسير الغريب 48 . وقال أبو الهيثم : البلاء يكون حسنا ويكون سيئا واصله المحنة ، واللّه عز وجل يبلو عبده بالصنع الجميل ليمتحن شكره ويبلوه بالبلوى التي يكرهها ليمتحن صبره ، فقيل للحسن بلاء وللسيء بلاء . القرطبي - الجامع 1 / 387 . ( 4 ) هود 11 / الآية 7 . الملك 67 / الآية 2 .